الحاج سعيد أبو معاش
467
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
قال : أرأيت لو أنّه قال : ما أدري هذه السورة من كتاب اللّه أم لا كان كافراً ؟ قلت : نعم . قال : يا إسحاق أرى بينهما فرقاً يا إسحاق أتروي الحديث ؟ قلت : نعم . قال : فهل تعرف حديث الطير ؟ قلت : نعم ، قال : فحدّثني به ، قال : فحدّثته الحديث . قال : يا إسحاق انّي كنت أكلّمك وأنا اظنّك غير معاند للحق ، فأمّا الآن فقد بان لي عنادك ، انّك توقن ان هذا الحديث صحيح ؟ قلت : نعم رواه من لا يمكنني ردّه . قال : أفرأيت انّ من ايقَنَ ان هذا الحديث صحيح ثمّ زعم أن أحداً أفضل من عليّ لا يخلو من احدى ثلاثة : من أن يكون دعوة رسول اللّه صلى الله عليه وآله عنده مردودة عليه ، أو أن يقول : عرف الفاضل من خلقه ، وكان المفضول أحبّ إليه ، أو أن يقول : انّ اللّه عزّ وجلّ لم يعرف الفاضل من المفضول ؟ فأيّ الثلاثة احبّ إليك ان تقول ؟ فأطرقت ، ثم قال : يا إسحاق لا تقل منها شيئاً فانّك ان قلت منها شيئاً استتبتك ، وان كان للحديث عندك تأويل غير هذه الثلاثة الأوجُه فقله . قلت : لا أعلم ، وانّ لأبي بكر فضلًا . قال : أجل ، لولا أن له فضلًا لما قيل انّ عليّاً أفضل منه ، فما فضله الذي قصدت له الساعة ؟ قلت : قول اللّه عزّ وجلّ : « ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن انّ اللّه معنا » فنسبه إلى صحبته .